The Lebanese Center for Human Rights (CLDH) is a local non-profit, non-partisan Lebanese human rights organization in Beirut that was established by the Franco-Lebanese Movement SOLIDA (Support for Lebanese Detained Arbitrarily) in 2006. SOLIDA has been active since 1996 in the struggle against arbitrary detention, enforced disappearance and the impunity of those perpetrating gross human violations.

Search This Blog

December 10, 2010

Assafir - Images of street children & their needs - december 10,2010



«شوفوا عَ طريقتنا»: صور عن «أطفال الشوارع» وحاجاتهم
جهينة خالدية
العدسة كانت سبيلهم ليحكوا عن ماضيهم وآلامهم وشعور الفقدان الذي يمتلكهم.
هم أبناء منظمة «بيت الرجاء» الأهلية لإيواء أطفال الشـــوارع، وقد حظوا بفرصة ليعـكسوا بالصور أحلامهم بالتعلّم وبدفء العائلة، وذلك ضمن مشروع مؤسسة «الرؤية العالمية» التصويري، الذي توجّ بمعرض «شوفوا ع طريقتنا» في المركز الثقافي في سن الفيل.
على مدى عشـرة أيام كاملة، قامت المؤسسة بالـشراكة مع منظمة «فوتوفويس» Photovoice )التي عملــت مع الأطـفال في جميع أنحاء العالم( و«بيت الرجاء»، على تدريــب الأطفال على التصوير الفوتوغرافي، وخلق صوت وصورة لمشــاعرهم ورغباتهم.
وهو ما استغلته الطفلة غنيمة لتحكي عن طفل يدير ظهره لشوارع متعبة ويتأمل من البعيد مدينة للملاهي والترفيه.. مرددة « في أولاد عم يلعبوا، بس هل ولد ما معه مصاري.. تيلعب». غنيمة، التي تركت المشاركين في المعرض في حيرة أمام صورة أخرى لطفل يركض، معلقة «يمكن هالولد هربان، يمكن في شي مخوّفو، أو يمكن عم يركض ومبسوط»، تقول إن «المشروع جعلها تتمنى أن تُمنح الفرصة لتصبح مصورة محترفة يوما ما».
أما مالك الذي صور طفل يحضن «بالونا» رسم عليه ابتسامة كبيرة.. إنما غير كافية لتدخل الفرحة إلى قلبه، فيـعلق «الولد لازم يكون عنده دايما، من يهتم فيه».
وهذه صورة التقطها أحمد، ذكرّ فيها بأعمال متفرقة يلجأ إليها أطفال الشوارع، كمسح الأحذية، ومعلقاً «ما لازم الولد يضحي بدرسه كرمال يمسح أحذية»، كما التقط أحمد صورا لطفل عند قارعة الطريق مكرراً «الولد لازم يكون دايمًا سعيد، مش وحيد، ومش على الطريق»، وصورة تعكس البيت الدافئ الذي يحلم به كل طفل من هؤلاء، وما يؤمنه من كسوة ولقمة عيش، مشيراً إلى أن «كل ولد ما لازم يكون جوعان. لازم يكـون مع عيلته».
الأطفال الذي شاركوا في مشروع التصوير، تحدثوا في أعــمالهم أيضا عن حقوقهم كأطفال، وهو ما يظهر في صورة لطلال، لطفل يخفي وجهه، وجاء تعليق الصورة، «الصبي يلي صوّرته ما كان بده يبيّن وجّه. لازم نحترم حقّه بعدم إظهار نفسه». وكذلك حق كل طفل بعائلة تحميه، كما يصور ويقول مالك «الأم ما إلها حق تستغل أولادها وتعرّضهم للاتّجار».
قد يتكرر مشهد الأطفال عند قارعة الطرق، إلا أن كلمات الأطفال المصورين المذيلة للصور، تذكر بأبسط حاجاتهم «بدنا هوية، بدنا بيت، بدنا نروح على المدرسة، بدنا نلعب، نحن بحاجة لعيلة، بدنا نكون مبسوطين».
وقد نجحت الـصور في نقل جزء من معاناة وحاجات يرويها أصحابها، الذين ما كانوا يستطيعون أن يوصلوا صوتهم بطريقة أكثر وضوحاً ومباشرة، لا سيما أنه بحسب المصوّرة المحترفة التي درّبت الأطفال جينيفر ماثيو، «أظهر المشروع شغف الأطفال ورغبتهم بتعلم التصوير، ولقد أبهرني العمل مع هؤلاء الأطفال، ومن الواضح أنهم مرّوا بتجارب صعبة، فأتى التصوير منفذاً لبعض من مشاعرهم». بدورها ذكرت ريتا مخلوف من «بيت الرجاء» أن «المشروع استطاع أن يُكسب الأولاد خبرة بالتصوير والتعاطي مع الناس، إذ منحهم الإحساس بأن هناك من يهتم لأمرهم ولا يوصمهم بنظرة طفل شارع الجاهل»، معتبرة أن «الأطفال برهنوا لأنفسهم ولآخرين الطاقة والقدرة والذكاء الذي يمتلكونه ويحتاجون لتفريغه».
كما تلفت مسؤولة الإعلام في مؤسسة «الرؤية العالمية» باتريسيا معمار إلى أن «الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سن الحادية عشرة والرابعة عشرة، أظهروا شغفهم لتعلّم هذه المهارات الجديدة رغم صعوبة يواجهها معظمهم في القراءة والكتابة، أما في التصوير فاعتمدوا على تجاربهم، كمُحرّك أساسي، فتعلموا كيف يستخدمون الكاميرا ومختلف تقنيات التصوير لينقلوا أفكارهم عبر الصورة.

No comments:

Post a Comment

Archives