The Lebanese Center for Human Rights (CLDH) is a local non-profit, non-partisan Lebanese human rights organization in Beirut that was established by the Franco-Lebanese Movement SOLIDA (Support for Lebanese Detained Arbitrarily) in 2006. SOLIDA has been active since 1996 in the struggle against arbitrary detention, enforced disappearance and the impunity of those perpetrating gross human violations.

Search This Blog

December 9, 2010

Assafir - STL Politicization of the Court - december 09,2010


تطرق النائب محمد رعد الى موضوع شهود الزور وقال إن المادة 28 من النظام الأساسي الملحق بالقرار 1757 تنص على أن المحكمة ستعتمد أعلى المعايير الدولية في مجال العدالة الجنائية. وسأل: أي عدالة تلك التي يكون فيها شاهد الزور محصناً وعصياً على كل مساءلة قضائية؟
واعتبر أن «عمل فريق مكتب المدعي العام للمحكمة الخاصة بلبنان (دانيال بيلمار) على إيجاد الفتاوى القانونية التي تُبرر عدم ملاحقة شهود الزور وليس العكس، وهي تبريرات واهية يتضح منها وجود نية مسبقة لعدم الملاحقة، في حين أن الحريص على معرفة الحقيقة يعمل على إيجاد التبريرات التي تُتيح له الملاحقة لا العكس، على اعتبار أن مُساءلة شهود الزور تحمل قيمة تحقيقية تخدم في كشف المضلِّلين والمستفيدين وربما الفاعلين أيضاً.
الارتباط بين المحكمة الخاصة ولجنة التحقيق
وفند القاضي سليم جريصاتي هذه المسألة، بإشارته إلى أنه:
÷ ورد في نص القرار 1757: «تبدأ المحكمة الخاصة عملها في تاريخ يحدده الأمين العام بالتشاور مع الحكومة اللبنانية، مع مراعاة التقدم المحرز في أعمال لجنة التحقيق الدولية المستقلة»، وهذا ما ورد أصلاً في نص الاتفاق المرفق بالقرار 1757 (المادة 19- بدء نفاذ ومباشرة المحكمة الخاصة أعمالها).
÷ ورد في نص النظام الأساسي للمحكمة (المادة 19): تتلقى المحكمة الأدلة التي تم جمعها في ما يتصل بقضايا خاضعة لنظر المحكمة الخاصة، قبل إنشاء المحكمة، وجمعتها السلطات الوطنية في لبنان أو لجنة التحقيق الدولية المستقلة وفقاً لولايتها المحددة في قرار مجلس الأمن 1595 (2005) والقرارات اللاحقة، وتقرر دوائر المحكمة مقبولية هذه الأدلة عملاً بالمعايير الدولية المتعلقة بجمع الأدلة. ويعود لدوائر المحكمة تقييم أهمية هذه الأدلة.
÷ هذا يعني أن تقييم الأدلة التي جمعتها لجنة التحقيق الدولية هي من اختصاص دوائر المحكمة، لذا بالإمكان ضمها الى قرارات الاتهام.
÷ وعملاً بذلك يقول قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين في نص القرار الذي صدر عنه في 29 نيسان 2009 (الفقرة 12) إن «المعلومات التي بحوزته (المدعي العام) حالياً ليست موثوقة بما فيه الكفاية لتبرير توجيه الاتهام إلى الأشخاص الموقوفين».
÷ بناءً عليه يتضح وجود ارتباط عضوي بين صلاحية المحكمة في قضية اغتيال الرئيس الحريري وملاحقة شهود الزور الذين برزوا أثناء المسار التحقيقي الأول لهذه القضية، أي خلال مرحلة عمل لجنة التحقيق الدولية.
التذرع بانتفاء الولاية
÷ القاعدة 152 من قواعد الإجراءات والإثبات (شهادة الزور بعد حلف اليمين) تصف جرم شهادة الزور أمام الغُرف وبعد حلف اليمين وتحدد إجراءات محاكمته وعقوبته.
÷ القاعدة الأولى من قواعد الإجراءات والإثبات تنص على أن كل القواعد تبدأ حيز التنفيذ في 20 آذار 2009.
ونيتجة ما سبق، أوضح جريصاتي أن شهادات الزور السابقة لتلك القواعد لا تتناولها أحكامها بصورة رجعية لأن المحكمة منذ البداية التزمت 20 آذار 2009 كتاريخ لبدء نفاذ القواعد، وأغفلت هذه الشهادات المعنية بهذا الجرم والتي أتت في معرض التحقيق الدولي السابق لهذا التاريخ، وهذه التجزئة الزمنية غير جائزة نظراً لتلازم مراحل التحقيق الدولي وترابطها واستتباعها حكماً بمرحلة المحاكمة.
÷ لم تكتفِ المحكمة بهذا التبرير بل تم التذرع أيضاً بأن هذا الملف خارج عن ولايتها المقتصرة بحسب القرار 1757 (2007) ومـــرفقاته على محاكمة الأشخاص المسؤولين عن اغتيال الرئيس الحريري ورفـــاقه والهجمات المتلازمة، حيث تذرع المدعي العام أنه لا يُمكن النظر في غير الجــرائم المنصوص عليها في النظام الأساسي (المادتان1ـ2)، والتي يجب تفسير أحكامها تفسيراً ضـــيقاً (مذكرة المدعي العام حول اختصاص المحكمة الفصل في طلب اللواء السيد المؤرخ 17 آذار 2010).
÷ علماً بأن ولاية المحكمة هذه تشمل حكماً وبارتباط عضوي ملاحقة شهود الزور لأن شهادة الزور تندرج في هذه الولاية حكماً كون المسألة هي بطبيعتها مسألة اعتراضية.
÷ إلا أن بيلمار وقضاة المحكمة ومن منطلق التهرب من ممارسة هذه الولاية والنظر بهذه الجريمة تحصّنوا بقواعد الإجراءات والإثبات.
المحكمة أوجدت توصيفاً جرمياً جديداً لشهادة الزور
÷ إن المادة 2 من النظام الأساسي تحت عنوان «القانون الجنائي الواجب التطبيق» تنص على أن المرجعية النصية للملاحقة القضائية والمعاقبة على الجرائم هي أحكام قانون العقوبات اللبناني المتعلقة بالملاحقة والمعاقبة على الأعمال الإرهابية والجرائم والجنح التي ترتكب ضد حياة الأشخاص وسلامتهم الشخصية والتجمعات غير المشروعة وعدم الإبلاغ عن الجرائم والجنح، بما في ذلك القواعد المتعلقة بالعناصر المادية للجريمة والمشاركة فيها والتآمر لارتكابها.
÷ المواد 407 الى 411 من قانون العقوبات توصّف هذا الجرم وتحدد عقوبته سواء أديت شهادة الزور في أثناء تحقيق جنائي أو محاكمة جنائية, بعد حلف اليمين أو بدونه (فإذا لم يتم حلف اليمين قبل الشهادة, تخفض العقوبة الى النصف فقط, دون أي تغيير في الوصف الجرمي).
÷ لذلك فإن قيام المحكمة بمحاولة الفصل بين شهادة الزور بعد حلف اليمين (القاعدة 152) وتحقير المحكمة حال الإدلاء بشهادة كاذبة أثناء التحقيق (القاعدة 60 مكرر) هو بمثابة استحداث توصيف جرمي جديد لشهادة الزور يخالف التوصيف الوارد في المادة 408 عقوبات (قانون العقوبات اللبناني).
÷ كل ذلك كان للتنصل من مسؤولية ملاحقة شهود الزور الذين ضللوا التحقيق في هذه الجريمة.

No comments:

Post a Comment

Archives