رغم اخماد الحريق، الا ان الدخان الابيض ما زال ينبعث من مكب نفايات صيدا مصحوبا بروائح كريهة انتشرت بين المباني السكنية لتؤرق المواطنين ، فيما استحدثت فرق وجرافات البلدية مسلكا فرعيا بإشراف الدائرة الهندسية في البلدية للوصول إلى الجزء الغربي من المكب شديد الانحدار، حيث تمكنت سيارات الإطفاء من سلوكه والقيام بعمليات الإطفاء وإخماد الأجزاء المشتعلة بفعل غاز الميثان كما تم فلش ردميات من الأتربة على الأجزاء المشتعلة المتبقية من أجل إخمادها.
وأعلن رئيس بلدية صيدا محمد السعودي أنه تمت السيطرة على مساحات كبيرة من الحريق المندلع في جبل النفايات وذلك بفضل تفاني رجال الإطفاء في بلدية صيدا والدفاع المدني وتناوبهم على عمليات الإطفاء في ساعات الليل والنهار دونما انقطاع.
بينما تفقد محافظ الجنوب نقولا ابو ضاهر مكلفا من وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل المكب يرافقه رئيس مصلحة البيئة السكنية في الوزارة الخبير بسام الصباغ مكلفا من وزير البيئة وعاينا الأضرار البيئية الناجمة عنه وهما يضعان كمامتين على انفيهما اتقاء للروائح الكريهة والضرر.
واعلن المحافظ أبو ضاهر أن الخبير الصباغ حضر إلى صيدا بتكليف من وزيري الداخلية والبيئة للاطلاع ميدانيا على حجم الكارثة البيئية. وأجرى المحافظ أبوضاهر اتصالا برئيس البلدية السعودي ووضعه في صورة الزيارة التفقدية، منوها بما قامت به البلدية من جهود في سبيل إطفاء الحريق المندلع في جبل النفايات، داعيا اياه إلى الطلب من متعهد السنسول البحري داني خوري تأمين عدد من "نقلات" الرمل والصخور المخصصة للسنسول وإلقائها على الجبل لعزله عن الهواء.
من جهته، قال الصباغ: إن مكب جبل النفايات في صيدا وضعه مزرٍ جدا سواء أكان هناك حريق أم لا، والحريق كما هو ظاهر للعيان ناجم عن انبعاث غازات الميثان من الجوانب، والطريق الوحيدة لإطفاء هذا الحريق هو ردم الأجزاء المشتعلة بالأتربة بأسرع وقت كي يتم وقف الدخان المنبعث والملوث لسماء مدينة صيدا والمنطقة.
وأعرب الصباغ عن أمله في أن تتم السيطرة بشكل تام على الحريق وأن يتم التوقف عن رمي النفايات في المكب لنتخلص من هذه المشاكل والحرائق مع تشغيل معمل النفايات في صيدا ويتم حل قضيته بطريقة نهائية ان شاء الله.
حمود
وتابع المسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في الجنوب بسام حمود قضية الحريق وزار المحافظ ابو ضاهر ورئيس البلدية صيدا السعودي، وجرى التداول بالاسباب المحتملة لاندلاع الحرائق بهذا الشكل المفاجئ واستمرارها لايام عدة ، وامكانية ان تكون مفتعلة، والجهود المبذولة لاحتوائها في ظل ضعف الامكانات المتاحة.
ووصف حمود الحرائق بالكارثة البيئية والمأساة الانسانية لما تسببه وتحمله من امراض خطيرة على الانسان والبيئة، داعياً الوزارات المختصة لتحمل مسؤولياتها في هذا المجال لان صيدا وبلديتها تتحملان اعباء العديد من المناطق المجاورة وتدفعان اليوم ضريبة هذه الاعباء من صحة وسلامة ابناء صيدا، داعيا جميع القوى السياسية والفعاليات الصيداوية لتضافر الجهود ومؤازرة البلدية في الضغط على الوزارات المختصة، وعدم تحميل البلدية ورئيسها مسؤولية مأساة عمرها اكثر من ربع قرن، في الوقت الذي وضعت فيه البلدية منذ تسلمها لمهامها هذه الازمة (التي استعصت على الحل لسنوات طويلة) على سلم اولوياتها واستطاعت ان تضع لها الحلول الناجعة والتي تمت المباشرة بها ان كان على صعيد إنشاء الحاجز البحري او على صعيد تشغيل معمل فرز النفايات الذي سيباشر عمله في الايام القليلة القادمة إيذاناً باقفال المكب الكارثة والمباشرة بمعالجته لازالته بشكل نهائي.
No comments:
Post a Comment