The Lebanese Center for Human Rights (CLDH) is a local non-profit, non-partisan Lebanese human rights organization in Beirut that was established by the Franco-Lebanese Movement SOLIDA (Support for Lebanese Detained Arbitrarily) in 2006. SOLIDA has been active since 1996 in the struggle against arbitrary detention, enforced disappearance and the impunity of those perpetrating gross human violations.

Search This Blog

September 11, 2012

Almustaqbal - Lebanon, judiciary study about Samaha case, September 11 2012


نشر موقع "يقال نت" أمس، دراسة قضائية حول ملف الوزير والنائب السابق ميشال سماحة وتورطه في تفجير الوضع في لبنان، جاء فيها: "بعد نشر محاضر التحقيق الأولي مع ميشال سماحة تبيّن أن الرجل متورط بالدليل الثابت بفعل أقواله والأدلة المادية في الملف، لكن هناك نقطة قد يطرحها ويثيرها فريق الدفاع القانوني عن ميشال سماحة تتمحور حول مدى إمكان اعتبار ان المخبر ميلاد كفوري قد قام بالحث او الحض والتحريض والتشجيع بغرض دفع ميشال سماحة على ارتكاب الجريمة، او بمعنى آخر مدى إمكان اعتبار ان كلاً من المخبر ميلاد كفوري وفرع المعلومات، قد خلقا فكرة ارتكاب الجريمة في ذهن المدعى عليه . حقيقة لا يمكن اعطاء الرأي القانوني بوجه الدفاع المذكور والمحتمل اللجوء اليه، من دون التطرق أولاً الى تحديد مفهوم فكرة الحض على الجريمة من قبل المخبر السري والآراء الفقهية من هذه الإشكالية.
يميّز الفقه بين فكرة الـ provocoation التي تتمثل في اخفاء صفة الشخص للإيقاع بالمجرم او المشتبه به بهدف كشف الجريمة وبين إستدراج المشتبه به لإرتكاب الجريمة، بحيث يسلم الفقه ومعظم القوانين الوضعية وكذا الاجتهاد بقانونية استدراج الدليل على ارتكاب الجرم وبعدم قانونية الإستدراج لإرتكاب الجريمة .
تعرّف البروفسورة ميشال لور راسا الـ provocoation في أنها اخفاء صفة الشخص للإيقاع بالمجرم او المشتبه به بهدف كشف الجريمة وهي وسيلة مسموحة. كما أن البروفسورة مارتين هرزوج ايفانز تعتبر ان استعمال بعض أشكال الحيلة في العمل البوليسي ليس ممنوعاً ولا يعتبر استدراجاً لإرتكاب الجريمة. ومن جانب آخر يعرّف العلامة جان براديل الحض على الجريمة بأنه "الدفع المباشر الى إرتكاب الجريمة عبر استخدام وسائل خادعة مثل تقديم التسهيلات لإرتكابها".
ويذهب الفقيه فرنسوا فورمان الى ان "الدفع الى ارتكاب الجرم الممنوع هو عملية الدفع الصريحة والمؤثرة الى ارتكاب الجرم من دون ان يكون الشخص في نيته ارتكابها". ومما سبق يتضح أن الفقه يميز بين استدراج الدليل على ارتكاب الجرم والإستدراج لإرتكاب الجريمة، الأول مقبول والثاني مرفوض كونه يُشكل جريمة بحد ذاته. في ضوء ما تقدم كيف يمكن اتخاذ موقف من قضية ميشال سماحة، هل سماحة ضحية ميلاد كفوري وفرع المعلومات اللذين دفعاه من دون ارادته الى إرتكاب الجريمة؟!!.
من الواضح أنه في قضية سماحة وبعد التمعن في قراءة محتوى محضر التحقيق "المسرّب" فبعض الجمل لها دلالة واضحة على إرادة سماحة وسعيه الى إرتكاب الجرم بمعزل عن تشجيع كفوري وإتجاه إرادة سماحة الى ارتكاب الجريمة، وتوافر فكرة الجريمة في ذهنه بأبعادها وأهدافها وعواقبها وتحديد نطاقها بغض النظر عن شخص المخبر السري، الذي بات في نظر سماحة بمثابة أداة تنفيذية يؤمن لها الادوات والمواد الجرمية ويحدد لها الاهداف والحدود، لا بل وصل به الأمر الى تحريض المخبر و "السير أمام المخبر" وتأمين الحماية له ولمن معه. ونذكر من محضر التحقيق وتفريغ الحوار بين المُخبر ميلاد كفوري وميشال سماحة بعض العبارات الجازمة في نية سماحة المدركة لإرتكاب الجرم وسعيه اليه مما يدعم وجهة نظرنا التي تعتبر أن في قضية سماحة نحن بصدد إستدراج الدليل لا بصدد إستدراج للجريمة .
1 - يقول ميشال سماحة: وطلبت منه (كفوري) تأمين لوائح المتطلبات كي أنقلها إلى سوريا = نية سماحة واضحة بإتمام المهمة وانجاحها بمعزل عن كفوري.
2 - ميشال سماحة: عندها طرحت الموضوع برمته مع اللواء علي المملوك، وطلبت منه رأيه = هنا ميشال سماحة يبادر الى طرح الموضوع الجرمي مع المملوك.
3 - ميشال سماحة: فأجبته ان الهدف هو عرقلة التهريب وإستهداف المهربين والمسلحين السوريين والأشخاص الذين يساعدونهم = يعترف ويحدد هدفه مباشرة.
4 - سماحة: وحاولت الإتصال بالشخص (كفوري) غير انني لم أتمكن، فطلبت من السكرتيرة أن تتصل به وتطلب منه ملاقاتي إلى منزلي= مبادرة التواصل مع كفوري.
5 - سماحة: ومن ثمّ أخبرته (لكفوري) ان ثقتي به كبيرة وطلبت منه التوجه إلى موقف البناية = تشجيع وثقة من سماحة لكفوري على ارتكاب الجريمة.
6 - سؤال لسماحة: اثناء عرضك للموضوع على الجهة السورية توجهت مباشرة إلى العقيد عدنان فلم لم تبدأ بالموضوع مع اللواء علي المملوك؟ = "مهم جوابه؛ جواب سماحة: لأنني أردت أن أتأكد من إهتمام السوريين بهذا الموضوع قبل مفاتحة اللواء المملوك به = سماحة يريد تأمين أي خدمة عبر ارتكاب جريمة.
7 - رداً على سؤال يجاوب سماحة: - فأخبرت العقيد عدنان اني سوف أتأكد من الشخص صاحب العلاقة عما إذا كان بإمكانه التنفيذ أيضاً (اي التفجير).
8 - سماحة: ان العقيد عدنان قد وافق على الموضوع وأضاف انهم بحاجة إلى من ينفذ عمليات التفجير وليس جمع المعلومات فقط = تنفيذ رغبة عدنان في التفجير.
9 - سماحة يجاوب كفوري: "ايه يعني قرعة ثقة بالشخص، بعقلو، بسريتو، بقدرتو، بحسن إدارتو، بخبرتو، بخبرتو بالناس وبتقدير الظروف" = تشجيع سماحة له - سماحة يبرر جوابه السابق قائلاً: "قلّة خبرتي الامنية وثقتي بهذا الشخص دفعاني إلى إجابته بهذه الطريقة" = جواب غير مقنع بتاتاً.
10 - سماحة يقول لكفوري: "عندك افطارات في نواب فيك تروّح نواب فيك تروّح الضاهر، خيو. ... هيدي الاهداف = سماحة متورط مباشر بالجريمة ولا يحتاج الى تشجيع كفوري بالعكس تماماً/ سماحة يبرر جوابه لكفوري بالقول: "واني اعتبر قيامي بذكر هذه الاهداف كالنائب خالد الضاهر هو على سبيل غلطة ارتكبتها لكي أنتهي من الموضوع"/ - تبرير سماحة السابق لكلامه لا يمكن ان يصدقه اي قاض او محقق وهو غير مقنع وبالنتيجة ارادة سماحة ونيته صريحة بإرتكاب الجرم، بدليل أن أكثر من موقع ذكر للمخبر "إن الجماعة ما بدن علوية"، وبمفهوم المخالفة أن الجماعة وسماحة "بدن غير العلوية".
11 - ميلاد كفوري يسأل سماحة: "أنا اليوم كيف ممكن انحمي في حال حصل شي ما مأمن حمايتي وهيدا شي لازم أسألك ياه. أنا عندي عيلة" = يرجى التركيز على جواب سماحة على كلام كفوري، مهم جداً جواب سماحة لأنه يؤكد نية سماحة وارادته الواضحة لإرتكاب الجرم وفي سبيل ذلك محاولة تطمين المخبر كفوري للضغط على كفوري من اجل تنفيذ عمليات التفجير ـ جواب سماحة على سؤال كفوري السابق هو: "سماحة: مأمّنة مية بالمية (نافر مايند) مية بالمية مية بالمية = سماحة يتبنى العملية صراحة.
12 - احد اجوبة سماحة على اسئلة كفوري: كفوري يسأل سماحة: "هلق، يطول عمرك، خلينا بالأهداف، في شي تعديل بالأهداف؟"/ سماحة يجاوب كفوري: "لا أبداً كل ما يعرقل النظام والقيادة وأمن التنقل وإمكان ضرب الأسلحة والذخيرة والتجمعات، المقاتلين، مفتوحة، مين بروح بالدرب (إيماءة عدم مبالاة باليد)" / كفوري يسأل سماحة مجدداً: "ونواب المنطقة؟"/ سماحة يجاوب: "كمان كمان، قبلنا"/ كفوري لسماحة مجدداً: "أنا قلتلك في شيوخ عم تحضر، شيوخ سنّة". /سماحة يجاوب كفوري: "يصطفلو ينقبروا ما يعودوا يحضروا. اليوم هجموا بحلب عالأحياء المسيحية"/ للتوضيح (إيماءة عدم مبالاة باليد) من قبل سماحة اثناء الحديث تعني صراحة وبوضوح ان سماحة يقبل بنتيجة مقتل من يكون بالدرب من دون مبالاة أي يوافق مسبقاً من دون اي تحفظ على نتائج التفجير المتوقعة وهي قتل مواطنين لبنانيين. وهنا في هذه النقطة يوجد تعارض بين أقوال سماحة ان الهدف من التفجيرات عرقلة الجيش الحر على الحدود اللبنانية وبين حقيقة هدفه اثارة الفتنة في لبنان عبر قتل مواطنين لبنانيين، واكثر من ذلك واضح جداً رغبة سماحة في إثارة النعرات الطائفية وتسعير التعصب الطائفي من خلال تصوير العملية على أنها قتل مواطنين لبنانيين من الطائفة السنية كرد انتقامي على استهداف المعارضة السورية لأحياء ومناطق مسيحية في سوريا .
13 - سماحة يقول في إفادته: "وإني أؤكد أني عندما طرحت الموضوع لدى العقيد عدنان للمرة الأولى طرحت موضوع جمع المعلومات فقط وإنما عندما لمست حاجة لدى العقيد عدنان واللواء علي المملوك تتعدى جمع المعلومات لتصل الى عمليات التفجير وعندها فقط أخبرتهم أن الشخص بإمكانه القيام بعمليات التفجير" / تحليل لجواب سماحة: ما ورد على لسان سماحة يؤكد ان سماحة نفسه يريد تنفيذ العملية وهو من عرض الموضوع على قادة الاجهزة الأمنية السورية، أي هو من تبرع بتأمين شخص يلتزم بعمليات التفجير وهو المخبر ميلاد كفوري. ويبدو واضحاً حماس ميشال سماحة لإرتكاب جرائم التفجير وتأمين شخص يقوم بالتنفيذ، وهنا يبرز بوضوح ان لا أحد ساهم في دفع او حضّ ميشال سماحة على التفكير بإرتكاب جريمة التفجير بهدف القتل وإثارة الفتنة، بل ميشال سماحة هو مَن دفع القيادة السورية إليها وحثّها وحرضها وقام بتأمين اشخاص لتنفيذ العملية لحسابها، "أو على الاقل تلاقت إرادتهما المشتركة على إرتكاب الجريمة". وهنا أصبح من المستحيل من الناحية القانونية الدفع بتحريض غير مباشر او مباشر من قبل فرع المعلومات والمخبر ميلاد كفروي لميشال سماحة على ارتكاب الجرائم كون افادة سماحة واضحة ولا لبس فيها وتشير بوضوح الى إرادته المباشرة وإلحاحه على تنفيذ عمليات التفجير، وان كان في افادته يحاول الإيحاء بأنه تم دفعه بالحيلة واستدراجه الى الجريمة، وهنا يمكن الجزم بأن اعترافات سماحة تقبل التجزئة بمعنى ان الاعتراف في المواد الجنائية يقبل التجزئة خلافاً للقانون المدني وهذا ثابت بإجماع الفقه والإجتهاد الجنائي، وهذه القاعدة مستفادة من مبدأ حرية القاضي الجزائي في تكوين قناعته.
14 - جواب سماحة عن سؤال: "لقد أضفت كلمة الرئيس كي يطمئن أن حصته محفوظة، إنما حقيقة الأمر أنني لم أتكلم مع الرئيس السوري في هذا الموضوع"/ حقيقة جواب سماحة تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك ان سماحة يزرع الثقة في نفس المخبر كفوري لتشجيعه على ارتكاب الجرم عبر التأكيد ان الرئيس الأسد يعلم بتفاصيل الموضوع. وهنا أصبح واضحاً ان سماحة يستدرج العميل كفوري الى تنفيذ الجرم ويؤمن له الإستعداد النفسي عبر تطمينه ان الرئيس الأسد على علم بالعملية كي يرتاح ويطمئن كفوري الى ان العملية مدعومة وسيتم تأمين عائلته اذا ما حدثت معه اي مشكلة بعد تنفيذ العملية.
الخلاصة: سماحة لم يتم دفعه او تشجيعه على ارتكاب الجرم بل هو أراد بإرادته الحرة الواعية المدركة ارتكاب الجرم وهو من شجع كفوري على التنفيذ، وبالتالي الدفع بالتشجيع والحث والحض على ارتكاب الجرم الذي يثيره فريق سماحة القانوني وكل من يدافع عنه سياسياً لن يأخذ به قاضي التحقيق العسكري ولا اي محكمة بسبب عدم توافر شروطه في هذا الملف، إلا اذا ارتأت هذه المحكمة او تلك إهمال النصوص القانونية ومراعاة إعتبارات خارجة عن الملف.


No comments:

Post a Comment

Archives