انتقدت الحملة المدنية للإصلاح الانتخابي «إحالة مشروع
قانون الانتخابات الى اللجان المشتركة بدلاً من إحالته الى اللجنة المختصة». كما
أبدت في بيانها أمس موقفها من «اقتراح القانون الذي تقدم به النائبان نعمة اللة
ابي نصر والنائب آلان عون والذي أحيل بدوره الى اللجان المشتركة».
وأكدت الحملة على «ضرورة عدم تمييع هذا الملف وإجراء
الانتخابات في موعدها وفق قانون إصلاحي متطور».
وجاء في البيان: «بات واضحاً لأيّ مُتتبِّع لمسار قانون
الانتخابات النيابية بأنّ هناك نية واضحة لتمييع وتأجيل البت بملف قانون
الانتخابات النيابية الى حين يُصبح أيّ قرار بالإصلاح ميّتاً حكماً بسبب ضيق الوقت
واقتراب موعد إجراء الانتخابات التي ستجرى في شهر حزيران من العام 2013، فهل
القرار بإجراء الانتخابات على أساس قانون الستين قد اتخذ؟ وتعمل القوى السياسية
على حبك السيناريو الأكثر ملاءمة لتنفيذه؟ وهل فعلاً ما زالت الطبقة السياسية
مقتنعة بأنها تستطيع إقناع المواطن اللبناني بأنها تعمل وتسعى للإصلاح لكن وضع
البلد الأمني وانشغالهم بقضايا أكبر وأهمّ حالا دون إجراء اي إصلاح؟»
وتوجّه البيان إلى الحكومة بالقول: منذ اللحظة التي
أحلتم فيها مشروع القانون الى مجلس النواب أصدرت الحملة بياناً تحت عنوان مسرحية
قانون الانتخاب الفصل الأول في تاريخ: 5 آب 2012 حيث توجّهت به لكم لتقول بأنّ
المسرحية التي تقومون بها باتت مكشوفة، أما اليوم وقد أحال رئيس مجلس النواب نبيه
بري هذا الملف الى اللجان المشتركة باعتبار أنه ملف مهمّ «ومستعجل» نقول: ليست هذه هي طريقة
التعاطي مع الملفات المهمة والمستعجلة فالكلّ يعلم أن إحالة أيّ ملف الى اللجان
المشتركة يأخذ وقتاً أطول في المناقشة من إحالته الى اللجنة المختصة التي تعتبر في
هذه الحالة لجنة الإدارة والعدل».
ولذلك نقول لكل القوى السياسية في لبنان: «إنّ الإبقاء على
قانون الانتخابات الحالي من دون إضافة إصلاحات جديدة عليه مرفوض، ولن تمرّ على
الشعب اللبناني مرور الكرام محاولاتكم الدؤوبة لبث جوّ التشاؤم بالاصلاح وتمني
الإبقاء على الوضع الحالي أصبحت معروفة، فلتكفوا عن هذا ولنبدأ نقاشاً جدياً
لقانون الانتخابات الآن وليقرُّه البرلمان اليوم قبل الغد».
وطالبت بـ«أن يكون هناك ممثلون عن الحملة المدنية
للاصلاح الانتخابي في جلسات النقاش، وذلك من أجل إبداء رأي الحملة بالإصلاحات
الواردة في مشروع القانون وتلك التي لم ترد».
وفي ما يخصّ اقتراح القانون الذي تقدم به النائبان نعمة
الله ابي نصر وآلان عون الى رئيس مجلس النواب الذي قام بدوره بإحالته الى اللجان
المشتركة لدرسه والذي ينصّ على انتخاب كل طائفة لنوابها ضمن لبنان دائرة واحدة في
ظلّ النظام النسبي، اعتبرت الحملة أن «إيجابية اقتراح لبنان دائرة واحدة في ظلّ
النظام النسبي قد شوِّهت وألغيَ مفعولها باقتراح انتخاب كلّ طائفة لنوابها والذي
يزيد من انغلاق الطوائف وممثليها في طائفيّتهم بعيداً عن مواطنيتهم، ولا يترك
المجال للمواطنين الذين ألغوا القيد الطائفي من سجلات نفوسهم المشاركة في العملية
الانتخابية».
وجدّدت الحملة رفضها لـ»هذا الاقتراح الطائفي بشكل كامل
وتعتبر توقيته خطيرا، خاصة أنّ إطالة المناقشات وتعدّد الاقتراحات حول هذا الموضوع
لم يعودا مقبولين، فمن المفترض أن يكون النائب ممثلاً للأمة جمعاء وليس لطائفته
وهو ينتخب على أساس برنامج وطني متكامل يخدم مصلحة الوطن بشكل عام لا مصلحة فئة من
اللبنانيين التي تشكل هيئته الناخبة.
وتحذر القوى السياسية من المزايدة في حماية مصالح
الطوائف على حساب تحقيق انجاز حقيقي في ملف قانون الانتخابات
No comments:
Post a Comment