رأى المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيريس، أن
"على المجتمع الدولي بذل المزيد للتعبير عن تضامنه مع اللاجئين السوريين
الذين يعانون الكثير، وكذلك مع الدول المضيفة كلبنان".
زار غوتيريس وممثلة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان نينت كيلي،
وسفيرة النوايا الحسنة للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين الممثلة العالمية انجيلينا
جولي والوفد المرافق، رئيس الجمهورية ميشال سليمان في قصر بعبدا أمس، في حضور وزير
الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور.
وعبّر غوتيريس عن "شكره للبنان على استضافة اللاجئين السوريين على الرغم مما
يشكل ذلك من عبء على الاقتصاد اللبناني"، لافتاً إلى "الرغبة في مواصلة
التعاون مع الحكومة خصوصاً في مجالي التربية والشؤون الاجتماعية لتأمين الرعاية
التربوية والاجتماعية لهؤلاء اللاجئين إضافة إلى طلب دعم الأسرة الدولية لمساعدة
لبنان".
وكان غوتيريس وجولي والوفد المرافق التقوا رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي في
السرايا، في حضور الوزير ابو فاعور ووزير التربية والتعليم العالي حسان دياب.
وقال غوتيريس للصحافيين: "في هذه المهمة الموكلة الي كمفوض للأمم المتحدة
لشؤون اللاجئين، أقوم والوفد المرافق بزيارة الدول المستضيفة للاجئين السوريين.
أريد أن أعبّر عن شكري وامتناني العميقين لكرم الضيافة الذي تتحلى به الحكومة
اللبنانية والشعب اللبناني حيال اللاجئين السوريين. فلبنان أبقى حدوده مفتوحة،
وأبقى اللبنانيون منازلهم وقلوبهم مفتوحة أيضاً لأخوانهم واخواتهم القادمين من
سوريا، وهذا مثال يُحتذى، وأعتقد أن على المجتمع الدولي بذل المزيد للتعبير عن
تضامنه مع اللاجئين السوريين أنفسهم الذين يعانون الكثير، وكذلك مع الدول المضيفة
كلبنان، الذي على الرغم من الظروف الصعبة المحيطة باقتصاده ومجتمعه وبنيته
التحتية، يستقبل بقلب مفتوح اللاجئين من سوريا".
أضاف: "كانت مناسبة عبّرت خلالها لدولة الرئيس عن امتناننا وتقديرنا
العميقين، واغتنمتها فرصة لتحليل جوانب التعاون المكثفة بين الحكومة اللبنانية
والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وشركائنا في هذا المجال، وسنعمل
على تحسين هذا التعاون للتأكد من أن اللاجئين السوريين يحصلون على الدعم والحماية
والمساعدة في لبنان، مع الاحترام الكامل لحاجاتهم وكراماتهم".
ثم تحدثت جولي فقالت: "أنا مسرورة بالعودة مجدداً الى لبنان الذي سبق لي أن
زرته قبل عامين في ظل الظروف الصعبة التي كان يمر بها، واليوم (أمس) التقيت عدداً
من العائلات، بحيث يتم استقبالهم وحمايتهم في المنازل وليس في المخيمات، وهم
ممتنون للشعب اللبناني وللبنان، وأنا أيضاً ممتنة كذلك نيابة عنهم. قصدت بعض
المنازل حيث عاينت حالة خاصة، والتقيت ثلاث نساء وحدهن مع أولادهن، عبرن الحدود
بمفردهن، وكان اللقاء مؤثراً وكن ممتنات، وطلبن مني أن أعبّر عن شكرهن للشعب
اللبناني. أنا أدرك الصعوبات التي يواجهها اللبنانيون بمفردهم، وخصوصاً ما يتعلق
منها بالاقتصاد، ولكن هذا يعني لي الكثير، إنهم كرماء ولطفاء وأتمنى أن يعترف
العالم بذلك".
وأوضحت "نحن نلتقي العائلات السورية التي هربت من أعمال العنف في سوريا،
والتقيت النسوة والعائلات، وزرت مدارس تحتضن طلاباً يتلقون التعليم بعدما تخلفوا
عن الدراسة لمدة عامين، واليوم عادوا وانخرطوا في المدارس، وهم مسرورون
بذلك".
وعما إذا كانت ستزور مخيمات للاجئين الفلسطينيين في لبنان، أجابت: "ليس خلال
هذه الزيارة".
No comments:
Post a Comment