The Lebanese Center for Human Rights (CLDH) is a local non-profit, non-partisan Lebanese human rights organization in Beirut that was established by the Franco-Lebanese Movement SOLIDA (Support for Lebanese Detained Arbitrarily) in 2006. SOLIDA has been active since 1996 in the struggle against arbitrary detention, enforced disappearance and the impunity of those perpetrating gross human violations.

Search This Blog

September 12, 2012

Assafir - Liban, L'évacuation de 22 familles syriens de Majdal Anjar à West Bekaa, September 12 2012


مخاوف لدى النازحين إلى خيم السهل من فصل الأمطار 
إخلاء 22 عائلة سورية من ثانوية مجدل عنجر إلى البقاع الغربي 
سامر الحسيني 
من تهجير إلى تهجير، ومن نزوح إلى نزوح، بتلك الكلمات تشرح أم محمود حالتها في البقاع. وهى إحدى النازحات من حلب. وأتت بعدما فقدت زوجها ومنزلها، وكتبت لها النجاة فهربت وابنها، لتجد مكانا في مجدل عنجر. وقدر لها أن تستعمل إحدى غرف ثانوية البلدة التي أخليت أمس بالكامل من جميع شاغليها، الذين يتجاوز عددهم 22 عائلة، انتقلت إلى مدرسة في عين عطا في راشيا. 
منذ نحو الشهر ونصف الشهر، ومن الباب الإنساني أدخل عدد من العائلات السورية إلى مدارس رسمية في مجدل عنجر، كملجأ ومسكن لها، وبالأمس ومن الباب الإنساني كذلك، ولمصلحة تلامذة البلدة، انطلقت عملية إخلاء المدارس من النازحين السوريين، وباكورتها 22 عائلة سورية أجبرت على إخلاء "ثانوية مجدل عنجر الرسمية"، بعد إصرار الإدارة التربوية والبلدية على الإخلاء من دون شروط، لا سيما بعد تأمين مسكن بديل لتلك العائلات في عين عطا في راشيا، بمساع من وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور، و"مفوضية شؤون اللاجئين" التابعة للأمم المتحدة، التي سبق لها أن تلكأت في تأمين البديل على مدى الأيام الماضية. ولم يكن الإخلاء طبيعياً، كما كان أيضا قرار اختيار المدارس في الأساس غير صائب، إنما متسرع وخصوصا أنه أتى قبيل شهر من انطلاقة العام الدراسي. فكان لا بد من الإخلاء، ولو مع استعمال الحدة في اللهجة. ولم تستطع العائلات السورية الاعتراض، واكتفى البعض بترداد عبارة "لا حول ولا قوة إلا بالله"، كما قال أحد النازحين، الذي عبر عن وجعه بالإشارة إلى الوجع الداخلي والنفسي، فالمأكل يمكن أن يتأمن، والمسكن يمكن أن يتوفر ولكن الوجع الداخلي لا دواء له. 
وكانت فعاليات مجدل عنجر قد باشرت منذ عشرة أيام، اتصالاتها لإخلاء المدارس. وتم تحديد ظهر يوم أمس الأول، موعداً لإخلاء شاغلي الثانوية الرسمية، فأتت سيارات مفوضية اللاجئين لنقل العائلات السورية، إلا أن تلك العائلات، وإن أخلت على مضض المدرسة، إلا أنها اختارت البقاء خارج المدرسة، في البلدة. لأنها وجدت هناك ملاذا آمنا. ففي عين عطا "هناك برودة وصقيع في الأيام المقبلة، وثلوج ولا نعرف أحدا على عكس المجدل"، كما يقول أبو أحمد، الذي يشير إلى أن راحتهم وأمانهم متوفران في المجدل. 
ساعات من الأحاديث المتبادلة بين إدارة المدرسة وأعضاء من البلدية من جهة، وبين الأهالي من جهة أخرى. وقد حاول النازحون السوريون، عبر فعاليات المجدل، الضغط على ممثلي المفوضية لإبقاء وعدها السابق بتكفلها بدل الإيجار لمن يجد بيتاً من العائلات السورية، عبر مبلغ مقداره 150 دولارا للعائلة الواحدة، حتى بعد الانتقال إلى عين عطا، إلا أن المفوضية اعتبرت أن من ينتقل إلى عين عطا يفقد حقه في أي بدل مالي، ولن تكون المفوضية مسؤولة عن تأمين بدل الإيجار بعد، أو وفرت مدرسة عين عطا كبديل لمدارس مجدل عنجر. ومع حلول الليل تم التوافق بين المفوضية والبلدية والإدارة التربوية على إعادة إدخال العائلات السورية إلى المدرسة ليقضوا ليلتهم الأخيرة فيها. 
ومع ساعات الصباح الأولى أمس، عادت سيارات الأمم المتحدة، لتنقل النازحين الذين حزموا حقائبهم مجدداً. وانتقلوا إلى عين عطا. وتسلمت إدارة المدرسة جميع الغرف التعليمية فارغة من النازحين، الذين خلفوا ورائهم بعض الأضرار في الألواح الخشبية والمقاعد، إضافة إلى الحاجة لطلاء الجدران والحمامات والأسقف، وأضرار في ألواح القرميد والأترنيت، الأمر الذي قد يعيق افتتاح المدرسة في الموعد المحدد، لحاجة صفوف المدرسة إلى ورشة ترميم وتأهيل وطلاء. 
وقد انتهت عملية إخلاء الثانوية أمس، وبقيت مدرستان تشغلان من قبل عائلات سورية، وهما "مدرسة المناهل"، و"مدرسة المقاصد"، من المفترض أن يتم الإخلاء في اليومين المقبلين، لتنضم إلى من سبقها إلى عين عطا أيضا. إلى ذلك، شكا النازحون السوريون من معاملة غير إنسانية معهم من قبل المفوضية العامة للاجئين، التي تقنن في خدماتها الغذائية والتعليمية والطبية. وحتى أن النواقص باتت تطال أدنى المتطلبات الحياتية وهي الماء غير المتوفر في بعض أماكن السكن. وروى العشرات من النازحين السوريين من معاملة غير إنسانية يتلقونها من مفوضية الأمم المتحدة، التي تغدق وعود ولا يتم تنفيذها وخصوصا في ما يتعلق بالمواد الطبية والتنظيفية، وبدلات إيجار المنازل التي لا تتوفر إلا عند من يسعفه الحظ، وصولاً إلى عدة عراقيل تحول دون تسجيل عائلات. وعبر عدد من النازحين عن واقع صعب سيواجهونه في الأيام المقبلة، وخصوصا لشاغلي الخيم في السهول، لا سيما مع اقتراب فصل الأمطار والثلوج. 


No comments:

Post a Comment

Archives